علي بن أبي الفتح الإربلي
64
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وهمّته وعلمه وحكمته وزهده وورعه ورضاه وصبره وفكره واعتباره وتبصرّه وخوفه من ربّه وخشوعه وتواضعه وكرم آبائه وجدوده وسخائه وجوده وصمته وبيانه وصدق لهجته ورعايته للعهد ووفائه بالوعد وعدم تلوّنه واستمرار طريقته وانصافه في معاملته وحسن خلقه وخلقه وجدّه ووقاره وضيائه وأنواره وحيائه ولينه وثقته ويقينه ، وعفوه ورحمته وصفحه وقناعته وصدق توكّله ومكانته من اللَّه تعالى « 1 » الّتي تدلّ عليها ما نقلته : من مسند أحمد ابن حنبل ، عن عبد الرحمان بن عوف قال : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فأتبعته حتّى دخل نخلًا فسجد فأطال السجود حتّى خفت - أو خشيت - أن يكون اللَّه عزّ وجلّ قد توفّاه وقبضه ، فجئت أنظر فرفع رأسه فقال : « مالك يا عبد الرحمان » ؟ قال : فذكرت ذلك له . قال : فقال لي : « إنّ جبرئيل عليه السلام قال لي : ألا أبشّرك أنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول لك : مَن صلّى عليك صلّيت عليه ، ومن سلّم عليك سلّمت عليه ، فسجدت للَّهشكراً » « 2 » . ومن ذلك : ما نقلته من كتاب اليواقيت « 3 » - لأبي عمر الزاهد - قال : أخبرني العطافي عن رجاله ، عن الإمام جعفر بن محمّد ، عن آبائه الطاهرين عليهم السلام ، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم من اسمه محمّد ، فليدخل الجنّة لكرامة سميّه محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . فانظر إلى شرفه الّذي فاق به الأوائل والأواخر مفخراً ، وتدبّر معاني كماله
--> ( 1 ) في خ ، ك : « ومكانه من ربّه » . ( 2 ) رواه أحمد في المسند : 1 : 191 بطرق ثلاث ، وقوله صلى الله عليه وآله « فسجدت للَّهشكراً » غير موجود في الحديث الأوّل الّذي موافق لهذا المتن ، نعم موجود في الحديث الثالث . ورواه الحاكم في المستدرك : 1 : 222 و 550 ، وأبو يعلى في مسنده : 1 ذيل أرقام 847 و 858 و 869 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 2 : 287 و 10 : 160 و 161 بطرق متعدّدة عن عبد الرحمان بن عوف . ( 3 ) انظر مقدّمة التحقيق .